الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

383

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

القيلولة على التّشبيه . أو لأنّه لا يخل من ذلك غالبا ، إذ لا نوم في الجنّة ، وفي أحسن رمز إلى ما يتزيّن به مقيلهم من حسن الصّور وغيره من المحاسن . ويحتمل أن يراد بأحدهما المصدر أو الزّمان ، إشارة إلى أنّ مكانهم وزمانهم أطيب ما يتخيّل من الأمكنة والأزمنة . والتّفضيل ، إمّا لإرادة الزّيادة مطلقا ، أو بالإضافة إلى ما للمترفين في الدّنيا . وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن [ أبي نصر والحسن بن عليّ ، جميعا عن أبي جميلة مفضّل بن صالح ، عن جابر عن عبد الأعلى ، وعليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن ] ( 2 ) عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم بن ( 3 ) عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدّنيا ، وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، مثّل له ماله وولده وعمله . فيلتفت إلى ماله ، فيقول : واللَّه ، إنّي كنت عليك لحريصا ( 4 ) شحيحا . فما لي عندك ؟ فيقول : خذ منّي كفنك . قال : فيلتفت إلى ولده ، فيقول : واللَّه إنّي كنت لكم محبّا [ وإنّي كنت لكم محاميا ] ( 5 ) فما ذا لي عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ، نواريك فيها . قال : فيلتفت إلى عمله ، فيقول : واللَّه ، إنّي كنت فيك لزاهدا وإن كنت عليّ لثقيلا . فما ذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك ، حتّى أعرض أنا وأنت على ربّك . قال : فإن كان للَّه وليّا ، أتاه أطيب النّاس ريحا ، وأحسنهم رياشا ، وأحسنهم منظرا . ( 6 ) فيقول : أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ، ومقدمك خير مقدم . فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصّالح . ارتحل من الدّنيا إلى الجنّة . وإنّه ليعرف غاسله ، ويناشد حامله أن يعجّله . فإذا أدخل قبره ، أتاه ملكا القبر ، يجرّان أشعارهما ، ويخدّان الأرض بأقدامهما .

--> 1 - الكافي 3 / 231 - 232 ح 1 . 2 - ليس في أ . 3 - المصدر : عن . 4 - المصدر : حريصا . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : أحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا .